النويري
296
نهاية الأرب في فنون الأدب
ولم تكن لي بمن دهاك يد تقوى على دفعه يد الأبد « 1 » ولا تبيّن حشو جلدك عن « 2 » د الذّبح من طاقة ومن جلد كأنّ حبلا حوى - بحوزته « 3 » - جيدك للذّبح « 4 » كان من مسد كأنّ عيني تراك مضطربا فيه وفى فيك رغوة الزّبد وقد طلبت الخلاص منه فلم تقدر على حيلة ولم تجد فجدت بالنفس والبخيل بها كنت ومن لم يجد بها يجد « 5 » عشت حريصا يقوده طمع ومتّ ذا قاتل بلا قود فما سمعنا بمثل موتك إذ متّ ولا مثل عيشك النّكد عشنا بخير وكنت تكلؤنا ومات جيراننا من الحسد ثمّ تقلَّبت في فراخهم وانقلب « 6 » الحاسدون بالكمد قد انفردنا بمأتم ولهم بعدك بالعرس أىّ منفرد قد كنت في نعمة وفى سعة من المليك المهيمن الصّمد
--> « 1 » يد الأبد ، أي الدهر كله . « 2 » في كلا الأصلين « بعد » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق ، إذ الطاقة والجلد إنما يتبينان عند المصيبة لا بعدها . « 3 » في كلا الأصلين : « بجدته » وفى وفيات الأعيان وحياة الحيوان وغيرهما : « بجودته » ؛ وهو تحريف في جميع هذه المصادر ؛ ولعل صوابه ما أثبتنا ، أو لعله : « بحوذته » بالذال ، أي بضمته ، يقال : « أمر محوذ » ، أي مضموم ، كمحوز ؛ ويقال : « أحوذ ثوبه » ، أي ضمه إليه ، انظر اللسان مادة « حوذ » . « 4 » في رواية : « للخنق » ، وهى المناسبة للحبل انظر وفيات الأعيان ج 1 ص 195 طبع المطبعة الأميرية . « 5 » يريد بهذه العبارة أن من لم يجد بنفسه طائعا جاد بها كارها . « 6 » في كلا الأصلين « وانفلت » ؛ وهو تحريف ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا ، ولم يرد هذا البيت في وفيات الأعيان .